الدليل الدليل
 تسجيل  دخول
×
 أهلية أم حكومية ؟
أهلية أم حكومية ؟

أهلية أم حكومية ؟

×

انتبه

نحن نقارن هنا بين المدارس الأهلية -الخاصة- التي تتبع لإدارة التعليم الخاص في الأردن و المدارس الحكومية -العامة- التي تتبع وزارة التربية والتعليم الأردنية فقط، حيث أن هناك العديد من الروضات و المدارس الأهلية أو الحكومية الأخرى في المملكة والتي تنتمي إلى جهات مختلفة كالجمعيات الخيرية ، الدينية ، وكالة الغوث الدولية ، وزارة التنمية الاجتماعية ، وزارة الدفاع ، وزارة الأوقاف و لكل منها طابعها التعليمي الخاص بها و لا تشملها هذه المقارنة.

هل أسجل طفلي في مدرسة أهلية (خاصة) أم مدرسة حكومية (عامة)؟

دعنا في البداية نستعرض ما هو شائع بين الناس عن سلبيات المدارس الأهلية و الحكومية و دعنا نتفق منذ الآن على عدم التعميم، فهنالك بعض المدارس الحكومية أفضل بمراحل من المدارس الأهلية والعكس صحيح.

المدارس الحكومية

بعض المدارس الحكومية المخصصة للإناث أفضل بكثير من المدارس الحكومية المخصصة للذكور في مجال اهتمام الهيئة التدريسية بالطالب و في جودة الخدمة التعليمية ، وهذا يفسر ازدياد أعداد الطلبة الذكور في المدارس الأهلية (نسبة الطلبة الذكور أكثر من الإناث في العديد من المدارس الأهلية خاصةً في الصفوف الأساسية الأولى)
بعض مدارس الذكور تعاني من قلة اهتمام الهيئة التعليمية بالطالب سواء من ناحية التربية أو من ناحية التعليم الأكاديمي، كما تعاني كثرة انتشار الطلبة غير المهتمين بالتعليم مما يؤثر سلباً على أقرانهم من الطلبة
بعض المدارس الحكومية لا تهتم بتأسيس الأطفال على النحو المناسب في الصف الأول الأساسي مما يضطر الأهالي الى اعتماد الروضات الأهلية لمراحل البستان والتمهيدي - قبل الصف الأول الأساسي - لضمان تأسيس الطالب وتعليمه الحروف و الأرقام والقراءة.

المدارس الأهلية

بعض المدارس الأهلية تبحث عن الربح المادي المبالغ به في كثير من الأحيان، فالرسوم الدراسية مرتفعة بشكل غير منطقي و لا ينعكس على مستوى الخدمة التعليمية المقدمة للطالب في المدرسة الأهلية
بعض المدارس الأهلية عبارة عن مباني و مرافق جميلة فقط و لا تهتم بجودة المخرجات التعليمية فهي تبحث فقط عن الربح المادي لاغير
بعض المدارس الأهلية لاتتميز بشيء يذكر عن المدارس الحكومية ، نفس المناهج و نفس طريقة التعامل مع الطالب و قلة اهتمام بالرسالة التعليمية و التربوية على حد سواء

معايير الاختيار بين المدارس الأهلية و المدارس الحكومية في الأردن

قد يكون موضوع الاختيار بين المدارس الأهلية و المدارس الحكومية قراراً صعباً ، فأنت تريد الأفضل لطفلك أكاديمياً والأفضل لك مادياً في نفس الوقت ، دعنا نستعرض معك بعض المعايير التي يمكن لك أن تتبعها لجعل الموضوع أسهل قليلاً ، أنت من طرفك قم بتحديد المعايير التي تهمك فقط في المدرسة و التي قد تؤثر إيجابًا أو سلبًا على تعليم طفلك ثم ابدأ بعملية التقييم للوصول إلى القرار الصحيح لك و لطفلك.

أولاً : المناهج الدراسية

يسمح للمدارس الأهلية تدريس مناهج إضافية إلى جانب المنهاج الوطني للطلبة أو حتى تدريس منهاج دولي مختلف تماماً عن المنهاج الوطني اذا كانت المدرسة معتمدة لتدريس البرامج الدولية ، مثل البرنامج الأمريكي -سات - أو البريطاني -اي جي-. في حين تتبع جميع المدارس الحكومية تقريبًا نفس المنهج -المنهاج الوطني الحكومي - لأنها ملزمة بسياسة وزارة التربية والتعليم.
تميل المدارس الحكومية إلى التركيز على المواد الأساسية للطالب مثل الرياضيات والعلوم والدراسات الاجتماعية ، و يعتبر هذا إعداداً جيداً للطالب من الناحية الأكاديمية ، أما المدارس الأهلية فلديها مرونة أكبر للتركيز على موضوعات مختلفة و تستطيع تنمية المهارات الإجتماعية و الحياتية للطالب بشكل أفضل إلى جانب تطوير النواحي الاكاديمية.

ثانياً : لغة التعليم

يسمح للمدارس الأهلية اعتماد لغة غير العربية في تدريس المناهج كأن تعتمد اللغة الإنجليزية أو الفرنسية أو غيرها ، في حين أن المدارس الحكومية ملزمة بإعتماد اللغة العربية في التدريس.

ثالثاً : المرونة أو الاستقلال الأكاديمي

يسمح للمدارس الأهلية استخدام أساليب التدريس التي تراها مناسبة ، و بالتالي فإن العديد من الروضات و المدارس الأهلية تعتمد اسلوب التدريس الذي يحصلون من خلاله على النتائج التعليمية التي يريدها أهالي الطلبة ، كما يسمح للمدارس الأهلية الحصول على اعتمادات دولية مثل اعتماد البرنامج الأمريكي أو البريطاني ، في حين أن المدارس الحكومية ملزمة بإعتماد أساليب التدريس و البرامج الصادرة عن وزارة التربية والتعليم فقط لا غير.

رابعاً : المساءلة أو الإشراف المباشر

لا يتم محاسبة المدارس الأهلية على نتائج طلبتها في الاختبارات النهائية من قبل الوزارة بشكل عام، و مع ذلك يجب الإشارة هنا أن المدراس الأهلية هي مشاريع تجارية تسعى في النهاية إلى تحقيق الأهداف المالية المطلوبة منها، و بالتالي فإن معظم المدارس الأهلية تعزز مبدأ التدقيق و الرقابة الداخلية لتحقيق نتائج تعليمية أفضل لزيادة أعداد الطلبة المسجلين وبالتالي تحقيق الربحية ، ومن جانب آخر يصبح من مسؤولة أولياء أمور الطلاب متابعة و معرفة ما يتم تدريسه والتحدث مع المدرسة مباشرة إذا كانوا غير راضين عن بعض جوانب المنهج أو العملية التعليمية أو نتائجها ، في حين أن الوزارة تقوم بمراجعة نتائج الطلبة في المدارس الحكومية ولو بشكل سطحي و غير مؤثر في بعض الأحيان.

خامساً : التمويل

يتم تمويل الروضات والمدارس الأهلية بشكل مستقل من قبل المالكين سواء كانو افرادا أو شركات ، وهذا لا يعني بالضرورة أن تمويل المدارس الأهلية أفضل من المدارس الحكومية، فكلما زاد المستوى الدراسي للطلبة (ابتداء من الصف العاشر) كلما مالت الكفة لصالح المدارس الحكومية في نواحي التمويل وتجهيز المختبرات والمستلزمات التعليمية

سادساً : التخصصات في الثانوية العامة

توفر معظم المدارس الثانوية الحكومية مختلف التخصصات لطلبة الثانوية العامة ، أما المدارس الأهلية فهي توفر -على الغالب - تخصصات العلمي و الأدبي فقط لطلبة الثانوية.

سابعاً : أعداد الطلبة

أعداد الطلبة داخل الصف الدراسي في المدارس الأهلية أقل بكثير من المدارس الحكومية وبالتالي فان نسبة المدرسين إلى الطلاب تكون أفضل في المدارس الأهلية مما يعني تعليماً أفضل للطالب ، وكلما ازداد المستوى الدراسي للطلبة كلما أصبحت المدارس الحكومية أكثر اكتظاظاً و أصبحت المدارس الاهلية على العكس تماما وهذا يرجع لأربعة أسباب ، الأول هو ازدياد الرسوم الدراسية في المدارس الأهلية بشكل كبير للمراحل العليا (ابتداءً من الصف العاشر) ، السبب الثاني هو قلة المدارس التي توفر التعليم الأهلي حتى الصفوف العليا أو مستوى التوجيهي، و السبب الثالث هو عدم توفر العديد من التخصصات لطلبة الثانوية في المدارس الأهلية (علمي و أدبي فقط) والسبب الرابع هو المعاملة التفضيلية في القبول الجامعي لطلبة المدراس الحكومية المصنفة أقل حظاً

ثامناً : الرسوم الدراسية

تختلف الرسوم الدراسية بشكل كبير بين المدارس الأهلية، ومن الصعوبة -في بعض الأحيان - أن تجد مبرراً للرسوم الدراسية المرتفعة في بعضها، في حين أن التعليم مجاني في المدارس الحكومية.

تاسعاً : خدمات النقل المدرسي

توفر المدارس الأهلية عادةً خدمات نقل الطلاب (التوصيل) من و إلى منازلهم تحت رعاية واشراف المدرسة، في حين يلزم تعاقد أهالي الطلبة مع أصحاب الباصات الخاصة لتوصيل ابناءهم إلى مدارسهم عند الضرورة.

عاشراً : كفاءة الهيئة التدريسية (المعلمون و المعلمات)

لا يُطلب من معلمي المدارس الأهلية الحصول على شهادات مختلفة عن أقرانهم في المدارس الحكومية ، وعلى الرغم من أن العديد من المدارس الأهلية تسعى لتوظيف الأفضل من المعلمين ذوي الخبرة إلا أن البعض الآخر من هذه المدارس الأهلية يبحث عن المعلمين من أصحاب الأجور الأقل، وبالطبع فإن وجود مدرسين غير مؤهلين يقلل من جودة التعليم ، أما من ناحية المتابعة والإشراف على العملية التعليمية فإن الكفة تميل لصالح المدارس الأهلية خاصة الصغيرة منها حيث أنها تقوم بعمليات متابعة منتظمة لإلتزام المعلمين بالخطط الدراسية.
اسأل عن كفاءة المعلمين في المدرسة وخبراتهم؟

الحادي عشر : المباني والمرافق المدرسية

تعاني الكثير من المدارس الحكومية من الإهمال في المبنى المدرسي مع عدم توفير التهوية أو التبريد أو التدفئة المناسبة للأطفال، في حين أن العديد من المدارس الأهلية تولي اهتماماً أكبر في توفير البيئة الصحية المناسبة للأطفال.

الثاني عشر : التعامل مع الطالب

تعتمد بعض المدارس الحكومية أسلوب التعامل الخشن مع الطالب - لا يعني ذلك ضرب الطالب فهو ممنوع في كافة مدارس المملكة - و الذي ينعكس سلباً على الطالب، في حين أن بعض المدارس الأهلية ترخي الحبال أكثر من اللازم للطالب - الذي يتعلم أساساً بنقود والده - مما ينعكس سلباً على التربية السليمة للطالب.

الثالث عشر : المدارس الأقل حظاً

تصنف بعض المدارس الحكومية في مناطق البادية ومناطق جيوب الفقر على أنها مدارس أقل حظاً وبالتالي يحظى طلاب تلك المدارس بمعاملة تفضيلية خاصة لطلبات التحاقهم بالجامعات - هناك شروط خاصة للطالب أيضاً - في حين أن هذا المبدأ لا ينطبق على المدارس الأهلية.

الرابع عشر : الانتقائية

تقبل المدارس الحكومية تسجيل كافة الطلبة المتقدمين إليها طالما أن لديها قدرة استيعابية ، و الكثير من المدارس الحكومية تقبل أعدادا تفوق قدرتها الاستيعابية، في حين أن العديد من المدارس الأهلية ليست كذلك ، فالوزارة تقوم من جانبها بتحديد وإلزام المدارس الأهلية بعدد معين من الطلبة المسموح بتسجيله - يعتمد ذلك على مساحة المدرسة بشكل أساسي - ، كما أن بعض المدارس الأهلية يقوم بعمل اختبارات مستوى قبل قبول الطالب وبعضها الآخر يتطلب أن يكون الطالب قد حصل على معدل مرتفع في السنوات السابقة حيث تقوم المدرسة ببتقييم سجل الطالب و علاماته الدراسية و بعضها الآخر يطالب الأهالي بالحصول على براءة ذمة مالية من المدرسة السابقة و قد تنظر بعض المدارس الدينية إلى العقيدة في بعض الأحيان ، و بالتالي قد يفشل البعض في تلبية تلك المعايير التي تبحث عنها مدرسة معينة
خلاصة القول: بعض المدارس الأهلية - على عكس المدارس الحكومية - انتقائية للطلاب الذين تقبلهم فبعض المدارس الأكثر شهرة لا تقبل إلا نخبة الطلبة لضمان استمرارية سمعتها وانجازاتها و ربحيتها ، و يعتبر بعض الأهل عمومًا أن هذه الانتقائية شيء جيد ، فبالنهاية يريد الجميع لأبناءه أن يتعلموا مع من يحبون أو يشبهوهم من أقرانهم.

الخامس عشر : الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة

إذا كان طفلك يعاني من أي إعاقة فعليك أن تبذل جهدا اكبر من الآخرين، فإن معرفة التسهيلات أو المساعدة التي يحتاجها طفلك للنجاح في يمكن أن يساعدك على اتخاذ قرار صحيح بشأن اختيار المدرسة ألافضل له.
المدارس الأهلية ليست ملزمة بقبول الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة - على الرغم من أن بعضها يقبلون هؤلاء الطلبة - فقد لا يكون لديهم مدرس خاص ضمن هيئة التدريس للتعامل مع طفلك، عليك أن تتأكد من هذه النقطة بنفسك.
بعض المدارس الأهلية ترفض استقبالهم و البعض الآخر يستقبلهم لأسباب ربحية فقط - وقد لا يكون لدى المدرسة مدرس خاص ضمن هيئة التدريس للتعامل مع طفلك - و هنا يجب أن تنتبه بأن وضع طفلك في برنامج غير مجهز لتلبية احتياجاته هو أمر غير صحيح بغض النظر عن مدى تميز المدرسة ، فالمدرسة الأفضل في النتائج الدراسية للطلبة ليست بالضرورة الأفضل في التعامل مع الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

السادس عشر : التنوع بين الطلبة

في المدارس الأهلية تجد تنوعاً أكبر بين الطلبة من ثقافات وخلفيات مختلفة و الأمر يعود لك اذا كنت ممن يحبذ ذلك أم لا في حين أن المدارس الحكومية تعتبر تجمعاً كبيراً لأطفال الحي من خلفيات و ثقافة متشابهة ، ويجب الإشارة هنا أن الغالبية العظمى من المؤسسات الأكاديمية العالمية تدعم التنوع بين الطلبة حيث أثبتت الدراسات أن للتنوع فوائد كبيرة و تأثيراً ايجابياً على شخصية و سلوك و طريقة تفكير الطالب.

السابع عشر : التنمر

التنمر هو أن يعتمد بعض الطلبة أسلوب البلطجة في التعامل مع أقرانهم ، في المدارس الحكومية يكون التنمر أكثر بكثير من المدارس الأهلية حيث أن المدارس الأهلية تحارب التنمر بشكل أكبر و تتجاوب بشكل أسرع مع ملاحظات و شكاوى أولياء أمور الطلبة في الحالات التي يظهر فيها التنمر.

الثامن عشر : ذكور ، إناث أو مختلطة

المدارس الحكومية بالعادة غير مختلطة، وإذا كانت كذلك فإنها لا تتعدى الصف الرابع الأساسي ، أما المدارس الاهلية فبعضها مختلط - إلى المرحلة الثانوية في بعض المدراس الأهلية - و البعض الآخر غير مختلط.
المدارس المختلطة قد تعد الطلاب بشكل أفضل للحياة بعد المدرسة ، فالعالم ، بعد كل شيء ، مختلط. ولكن العديد من الدراسات العالمية أثبتت أفضلية المدارس الغير مختلطة حيث أن الطالب يستطيع التركيز فيها على الناحية الأكاديمية بشكل أفضل وبخاصة الفتيات في مقررات الرياضيات والعلوم بسبب التحرر من الصورة النمطية بأن الأولاد هم الأفضل في تلك المواد ، ناهيك عن العادات والتقاليد و الدين والتي تجعل الكفة تميل لصالح المدارس غير المختلطة عند الكثير من أهالي الطلبة.
و تجدر الإشارة إلى أن بعض المدارس الأهلية تعمد إلى الصفوف المختلطة بهدف توفير تكاليف افتتاح صفوف جديدة فقط، وستجد أن العديد من المدراس المختلطة تفصل بين الذكور والإناث داخل الصف الواحد أو في الساحات المدرسية

التاسع عشر : نتائج الطلبة

اذا كان ابنك في المرحلة الثانوية فعليك أن تولي اهتماماً مضاعفاً لهذه النقطة، اسأل عن عدد طلاب الثانوية العامة للمدرسة و نسبة النجاح ومعدلاتهم في السنوات السابقة.

العشرون : الأنشطة اللاصفية

تقدم المدارس الأهلية أحيانًا أنشطة رياضية و غيرها من الأنشطة اللاصفية التي لا تتوفر في المدارس الحكومية ، وهذا أمر مهم إذا كان لدى طفلك ميول رياضية أو فنية، وبشكل عام فإن الأنشطة اللاصفية تضمن وضعاً أكاديمياً أفضل للطفل حيث سيحب طفلك المدرسة و بالتالي يحقق نتائج دراسية أفضل.

واحد وعشرون : حجم مبنى ومرافق المدرسة

اذا كنت تبحث عن الإهتمام الأكبر بطفلك فنحن ننصحك بالعثور على المدرسة الأصغر حجماً فكلما كانت المدرسة أكبر - وبالتالي تستوعب أعداداً أكثر من الطلبة - كلما كانت القدرة على تقديم الإهتمام الفردي للطفل أقل وهذا ينطبق على المدراس الحكومية و الأهلية على حد سواء.

الخلاصة

لن ننصحك ، فالقرار يعود إليك ، قم بتقييم المعايير التي تهمك في اختيار مدرسة طفلك ثم راجع ميزانيتك المالية ثم قرر.
مع تمنياتنا بالتوفيق للجميع
شمسية التعليمية